الصراع: النزاع الحدودي بين الكويت و ابن سعود
التاريخ: 10 أكتوبر 1920 م
المكان: الجهراء غرب مدينة الكويت
النتيجة: إنتصار الإخوان وإستيلائهم على الجهراء وحصار القصر الأحمر
المتحاربون : الإخوان /الكويت
القادة : فيصل الدويش/ سالم المبارك الصباح
القوى: 4,000 مقاتل/ 2,000 مقاتل
النتائج: 500/ 300 قتيل



معركة الجهراء

معركة وقعت في قرية الجهراء غرب مدينة الكويت في 10 أكتوبر 1920 بين الشيخ سالم المبارك الصباح حاكم الكويت و الإخوان بقيادة فيصل الدويش إنتهت بسقوط الجهراء بأيدي الإخوان و الحصار عن القصر الأحمر.

أسباب المعركة

بعد إنهزام قوات دعيج الصباح في معركة حمض إستقدم الشيخ سالم المبارك الصباح قبيلة شمر بعد ان أغدق عليهم المال للقدوم إلى الكويت وكانوا يقطنون صفوان ورأى أن تكون فاتحة أعمالة غزوا تراحيب بن شقير الدويش في قرية العليا فأرسل ضاري بن طوالة ومعة دعيج الصباح لغزوا قرية العليا الا إن الخبر وصل لعبد العزيز آل سعود بغزوة دعيج الصباح وضاري بن طوالة فأمر فيصل الدويش الذي كان بالأرطاوية أن يقوم بالدفاع عن قريه فأستعدوافلما أحس ضاري بن طوالة ودعيج الصباح بحبوط تدبريهم رجعوا إلى الكويت.

أرسل الشيخ سالم المبارك الصباح بعدها 3 سرايا لغزوا الإخوان استطاعت سلب بعض قطعان الإبل فسار فيصل الدويش ومعة من الإخوان 4000 مقات للإسترجاع الإبل المسلوبة متتبعا أثرهم فوصلوا الوفراء في 7 أكتوبر وبعدها الصبيحية في 8 أكتوبر و إلى الجهراء في 10 أكتوبر حيث نشبت المعركة.

القوة العددية للطرفين

قوات الشيخ سالم المبارك الصباح تتألف من حوالي 2000 مقاتل منهم 500 مقاتل من مدينة الكويت وجميعهم من المسلمون السنة و رفض الشيخ سالم أشتراك الشيعة معللا بأن الإخوان يكفرون أهل الكويت على الرغم من انهم سنة فأذا علموا ان بيننا شيعة فسوف يزداد حماسهم في القتال وقرر ابقائهم في المدينة لحمايتها وجعل الشيخ أحمد الجابر الصباح واليا على المدينة إلى حين رجوعة.

أنضم إلى الشيخ سالم كل من ضاري بن طوالة ومعة شمر ومبارك بن هيف الحجرف ومعة آل سليمان من العجمان ومبارك بن دريع ومعة الصوابر من العوازم والرشايدة والدياحين من المطران وطائفة من الظفير.

أما فيصل الدويش فقد تألفت قواتة من الإخوان أهل هجر الأرطاوية(مطير) و الغطغط(عتيبة) و قرية العليا(مطير) و مبايض(مطير) و الأثلة(مطير) و الفروثي(مطير).

بدء المعركة

أتخذ ضاري بن طوالة موقعة في ميمنة الجيش مع فرسان شمر وأهالي الجهراء بينما يكون دعيج الصباح وفرسانة في ميسرة الجيش أما الشيخ سالم الصباح فقد تحصن بالجهة الجنوبية الغربية للقرية ومعة الذين خرج بهم من الكويت وترك الشيخ على الخليفة الصباح في المؤخرة .

شن الإخوان هجومهم في الساعة السادسة من صباح العاشر من أكتوبر على الجناح الأيمن لقوات الشيخ سالم حيث كان ضاري الطوالة متمركزا وأنكسر ضاري طوالة فتتبعوة جاعلين الجهراء على يمينهم ثم إنعطفوا على الجهراء حيث كان الشيخ سالم موجودا فإشتبكوا معة في قتال قصير حاول فية فية دعيج الصباح مساعدتة بقواتة في الميسره لكنهم إنهزموا إلى القصر الأحمر الواقع جنوب القرية وفي الساعه 9 صباحا سقطت الجهراء في أيدي الإخوان وقتل أمير الجهراء عبد الكريم بن سعيد و حوصر الشيخ سالم في القصر الأحمر أما بقيت القوات فقد رجعت للكويت وعند العصر أرسل الشيخ سالم المبارك الصباح مرشد بن طواله الشمري ومرزوق بن متعب بن عبد الكريم ومنحهما فرسين بالقصر وأمرهما ان يطلبوا النجدة من الشيخ أحمد الجابر الصباح في مدينة الكويت.

المفاوضات

أرسل فيصل الدويش منديل بن غنيمان شيخ الملاعبة من مطير لعقد الصلح كانت الشروط تتمثل في تكفير الأتراك ومنع التدخين والخمر والدعارة والمنكرات في الكويت وترحيل الشيعة وهدم المستشفى الأمريكي وطرد أطبائه واعتناق مذهب الإخوان.

فأجاب الشيخ سالم المبارك الصباح انة لم يثبت لدينا ما يستلزم تكفير الأتراك لتكفيرهم واننا مسلمون نقيم شرائع الإسلام واما منع المنكرات فنحن على إستعداد لمنعها علنا لكن لا نستطيع دخول بيوت الناس وحرمهم لمنعهم أو نمنع الأجانب فهم لا يدخلون داخل سلطتي و إقترح الشيخ سالم أن يبعث الإخوان عالمهم الديني لمناقشة فرجع ابن غنيمان ولم يبت في شيء.

غربت الشمس دون أن يحضر أحد من طرف الإخوان ولما مضى طرف من الليل أرتفعت رايات الإخوان للهجوم على القصرلكنهم فشلوا في إقتحامة بعد تعرضهم لإطلاق نار كثيف وأعادوا الكره مرتين إلا إنهم لم يستطيعوا إقتحامة.


وصول الإمدادات



أرسل الشيخ أحمد الجابر الصباح نجدة قوامها 600 مقاتل من المدينة ارسلوا بحرا على متن السفينة البخارية التابعة للأمير المسماه بمشرف تتبعها عدة سفن شراعية تحمل المساعدات وقاد ضاري بن طوالة قواتة عن طريق البر وقد وصلت القوات في صباح 11 أكتوبر وحاولوا فك الحصار وتبادلوا اطلاق النار مع الإخوان لكنهم تراجعوا وما ان سمع المحاصرون داخل القصر اصوات اطلاق النار حتى ارادوا ان يخرجوا من القصر حتى ينصروا الأمدادات التي قدمت الا ان الشيخ سالم رفض وقال انهم سيدافعون عن أنفسهم بأنفسهم وقاد المعركة.

فك الحصار عن القصر

أرسل فيصل الدويش عثمان بن سليمان العالم الديني للإخوان لاستكمال شروط الصلح الأنفة الذكر وكان من في القصر يعانون العطش فلما وصلهم ابن سليمان أخرج من مخبئة رسالة من فيصل الدويش تتضمن شروط الصلح التي عرضها منديل بن غنيمان سابقا فأستعمل الشيخ سالم المبارك الصباح الحنكة والدهاء إذ تظاهر بقبول تلك الشروط ولكنة لم يفكر بالأخذ بها تفكيرا جديا ولم يكن يهمة يومئذ سوى الأفلات من الحصار فأوعز إلى كاتبة أن يكتب جوابا إلى فيصل الدويش يظهر فية خضوعة لشروط الصلح على أن تنسحب قوات الإخوان عن الجهراء وفي 12 أكتوبر رحل الإخوان عن الجهراء بإتجاة الصبيحية.

وفي 13 أكتوبر أرسل فيصل الدويش رسالة إلى عبد العزيز آل سعود يشرح لة الوقعة قال فية ويخبرة بأمر الصلح قال الدويش في رسالتة (ابن صباح أرسل لنا رسولا يطلب الصلح ويقول ان أصدقائك أصدقائي وأعدائك أعدائي ثم طلب منا ان نغادر إلى الصبيحية وقد فعلنا وقدمنا شروطنا)...(اذا كان لديك أي خطط اخرى تتعلق بالكويت ومحيطها ولا تريد الصلح من ابن صباح فأبلغنا رجاءا و أرسل لنا كتعزيزات بقية المقاتلين في الأرطاوية نحن لا نريد احدا غيرهم انشاء الله سوف نكون قادرين على انجاز المهمة)

تطبيق شروط الصلح

أرسل فيصل الدويش خطابا في 14 كتوبر إلى أمير الكويت الشيخ سالم المبارك الصباح يطلب منه ايفاد هلال فجحان المطيري التاجر الثري الية حتى يتم التفاهم حول النزاع ورفض الشيخ سالم ذالك وقال ان الدويش هو من علية ان يرسل احدا من طرفة إذا كان يريد التفاوض.

وأرسل الدويش جفران الفغم أمير الصهبة وعموم ذوي عون من علوى من مطير ووصل إلى مدينة الكويت 18 أكتوبر فأمتنع الشيخ سالم من مقابلته مدعيا المرض واقام جفران الفغم عند هلال فجحان المطيري.

في اثناء ذلك طلب الشيخ سالم المساعدة البريطانية وقد تم عقد لقاء حضرة الميجور مور المقيم السياسي في الكويت و قد طالب جفران الفغم بأعتناق الكويت لمذهب الأخوان ورفض الشيخ سالم وقد سلم الميجور مور الفغم رسالة رسمية تتضمن تهديدا من الحكومة البريطانية للأخوان من اي هجوم تعرض له الكويت وقد تم القاء بعض من هذة الرسائل فوق مخيم الدويش بالصبيحية عن طريق الطائرات و خرج الفغم راجعا للدويش.

وصول المساعدات البريطانية

وصلت سفينتين حربيتيين إلى ميناء الكويت في 21 أكتوبر ووصلت سفينة ثالثة في 22 أكتوبر لدعم الكويت عليها ارنولد ولسن المندوب السامي في العراق وقد امر بأنزال المدافع الرشاشة وتحصين المدينة من اي هجوم للأخوان ووصل سرب من الطائرات.

رد فعل الأخوان

انزعج فيصل الدويش وأعتبر ان الشيخ سالم خدعة وأرسل خطابا للشيخ سالم قال فيه :

"من فيصل بن سلطان الدويش إلى سالم الصباح سلمنا الله وإياه من الكذب والبهتان وأجار المسلمين يوم الفزع الأكبر من الخزي والخذلان أما بعد فمن يوم أن جاءنا ابن سليمان يقول أنك عاهدته على الإسلام والمتابعة لا مجرد الدعوي والانتساب كففنا عن قصرك بعد ما خرب وأمرنا برد جيش ابن سعود على أمل أن ندرك منك المقصود فلما علمنا أنك خدعتنا آمنا بالله وتوكلنا عليه يروي عن عمر أنه قال "من خدعنا بالله انخدعنا له " فنحن بيض وجوهنا نرجو الله أن يهديك وألا يسلطنا عليك إياه نعبد وإياه نستعين .



[/COLOR]